قليل مما في أضابير النفس

بسم الله الرحمن الرحيم

 

إنه الليل ...

في الماضي كان ينتظره بكل لهفته واشتياقه . فقد كان بالنسبة إليه مُكملا ، فقد تعود على الظل ، وما أحب الظهور أبدا .

كم أحبه ..

وكم بادله الليل حبه ..

الليل عنده امتداد لأمور هواها وعشقها منذ صغره ..

يا لهذا الشعور الرائع الذي يحسه حينما يجد نفسه وحيدا وقد نام الجميع ...

ويا لهذا الهدوء الآسر الذي يدغدغ حواسه كلها .....

حاز على دهشة الجميع عندما يتحدث كالحالم عن ليلته التي قضاها مستمتعا بالمزج العجيب بين نباح وعواء ونقيق من جهة ، وبين هزيز الرياح المتراقصة من جهة أخرى !!

النوم على ظهره واضعا يديه وقد شبّكهما خلف رأسه متطلعا إلى آلاف النجوم التي تبادله النظرات وربما الابتسامات يمثل له قمة النشوة والاستمتاع .

ولكن ... وآهٍ من لكن هذه !!

حياته كلها بُنيت على التدخل الرهيب لـ (لكن) هذه ..

ولكن .... ولأن دوام الحال من المحال . فقد تغيرت الأمور فجأة .... هكذا ، وبدون سابق إنذار .

أصبح يخشى الليل ، يخافه ، تُثير أحرف كلماته الثلاث في أعماقه الرهبة والتوجس ..

هو لا يدري ما الذي حدث !!

ولم يحاول أن يعرف !!

الآن .. هو يحاول فعل أمر واحد ..

أن يستغل هذه الهدنة غير المعلنة بينه وبين ليله ، فيفعل شيئا ، أي شئ .

تذكر ههنا ما حدث إبّان رئاسة (ريتشارد نيكسون) للولايات المتحدة حين اجتمعت إدارته لمناقشة مشاكل التعليم والحاجة إلى تطوير المناهج ... إلخ . وكلها مشاكل عسيرة لا يُرجَى لها حل قريب . وبعد الاجتماع الصاخب خرج الجميع راضين . سأل الصحفيون عما توصل إليه المجتمعون ، فقال المتحدث الرسمي : اتفقنا على تصعيد الغارات على فيتنام الشمالية !!

هذا هو ما حدث ..

لا كلمة واحدة عن مشكلة التعليم ..

ويصف المحللون النفسيون الموقف بأنه (الحاجة إلى عمل شئ) The urge to do something

أي شئ ... الحركة في أي  اتجاه ... لا يهم أين ...

الحركة لمجرد الحركة ...

تذكر ذلك كله لأنه الآن في وضع مماثل . ولكن ، ماذا عساه أن يفعل وقد تجاوزت الساعة منتصف الليل بكثير ؟؟

 ارتد بصره إلى قلمه وأوراقه القابعين غير بعيد عنه ، أراد أن يبتعد بناظريه عنهما ، إلا أنهما بقيا هدفا لا يحيد عنه . قام إليهما ، وتناولهما . فبالرغم من استعار الحرب  بينه وبين ليله ، وبالرغم من الخسارة الفادحة التي مُـنِيَ ويـُمنَى بها ، إلا أن قلمه وقرطاسه لا يزالان معه .

حقا لقد نفد مداد قلمه أو كاد ، وتهلهلت أوراقه وشحب لونها ، إلا أنهما ظلاّ يساندانه بإخلاص رآه خير معين له بعد ربه ليتوكأ عليه ويبدأ ..

يعلم أن هجوما مباغتا ربما تعرض له بين لحظة وأخرى ، ولكنه ما عاد يخشى ذلك . المهم عنده أن يمضي في طريقه ، وليحدث ما يحدث ، فكفاه ركونا إلى اليأس والوهن .

ثم إنه عندما أراد البدء ، ارتطم بعقبة أخرى ، ففي أي شئ يمكنه أن يكتب ؟

أثناء تقليبه في وريقاته وجد أن ثمة مواضيع صاغها لم تكتمل . فهذا موضوع عن مباراة الأهلي المصري والنجم الساحلي التونسي والتي أدارها (بجدارة) الحكم (الفذ) عبد الرحيم العرجون . وهذه مقالة كتبها عن هؤلاء الذين تناولوا وطنه وشعبه بل ورئيس دولته بالسب والقذف وكثير من عنهجية و تهكم أثناء الفترة العصيبة التي تعرضت لها غزة الفلسطينية منذ شهور مضت .

أما مباراة الأهلي والنجم الساحلي ، فلم يدرِ لماذا لم يقم بنشرها ! فبالرغم من الظلم الجلي الذي تعرض له الأهلي المصري ، وبل ومصر كلها في هذه المباراة على يد القدير العرجون ومن يسانده ، إلا أنه اكتفى بإخراج شحنته الملتهبة من صدره ليحيلها إلى سطور هدّأت قليلا من غليانه وغضبه .

وأما هؤلاء المغاوير الذين تكالبوا على وطنه ورئيسه فقد بادرهم بما نصحه المقربون ألا ينشر منه حرفا واحدا .

ربما زاد هذا من عناده في أن ينشر ، ولكنه أيضا لا يعلم لماذا لم يفعل !!

هل تُراه يُقدم على ذلك الآن ؟؟

ربما .... وربما لا ..

لا يريد الآن سوى أن يكتب لبني وطنه – (الشجعان) ، (الأساطير) الذين انتفضوا بأقلامهم فجعلوها تسير على درب آخرين – إنه ليس من الشجاعة في شئ أن تنهال على رمز دولتك بالشتائم والسباب ، ليس من الشهامة أن تجعل منه صغيرا وأضحوكة أمام هذا وذاك . ربما بلغ السيل الزُبَىَ هنا في وطنه ، وأن بلاده لم تعد فقط على حافة الهاوية ، بل هي الآن في طريقها إلى قعرها ، وأن الفساد استشرى بصورة رهيبة على يد زمرة تستحق الحرق في ميدان عام . إلا أن النقد لا يكون أبدا بهذه الطريقة العفنة السطحية .

هذا الذي صاح بأعلى صوته بأن حي على الجهاد ، وأنه على استعداد بأن يذهب فيقاتل اليهود . جميل ما قاله حقا ، ولكن ليس كل من تكلم فعل .

يتساءل ...

أحقا تريد الحرب والجهاد يا هذا ؟؟

أفعلت كل ما يمليه عليك إسلامك ووطنيتك حتى تكون جاهزا لحمل سلاحك ؟؟

أمستعد أنت لفتنة كهذه ؟؟ فهي ورب الكعبة فتنة ، وهكذا قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه : "كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة" عندما سئل عن الشهيد و أنه يؤمن من فتنة القبر ...

أخبرني كم مرة دعوت الله فيها أن يرفع البلاء عن أهل غزة ؟؟

كم مرة جاهدت فيها نفسك أنت فلم تنظر إلى حرام أو تسمعه ؟؟

كم مرة خرجت فيها مع أصحابك فوقفت أمام مبرد لحفظ المياه الغازية فامتنعت عن الشراء لأن كل ما يحويه هو من المشروبات الأمريكية والهولندية وغيرها ؟؟

هيا أخبرني ...

هل تعلم يا هذا ...

لو أن اليهود علموا أن عدد المصلين في صلاة الفجر يوازي من يؤدون الجمعة لولوا الأدبار وتركوا لنا أرضنا بدون حرب أو غيرها ، وإلا فقل لي لماذا يقومون بزرع الغرقد في أراضيهم الآن ؟؟

فكم مرة بربك صليت فيها الفجر ؟؟؟

ثم لماذا النعيق والمهاترات ؟؟ هناك من النقاد من يستطيع إيصال صوته وأفكاره أيما مكان دون أن يفعل ما فعلته أنت وزمرتك من أصحاب الأبواق التي لا هم لها سوى الصوت المرتفع .

 

– انتهى –

 

شاهد ذات مرة ذلك المقطع الذي انهال فيه - هؤلاء القادمون من عملية تلقيح بين ضبع وخنزير (أجربين) – بالضرب والتعذيب والنكاية على فتاة وحيدة ساقها قدرها لتكون فريسة لأقذر وأنتن وأحقر الخلق .

هو لا يعلم ما الذي فعلته هذه الفتاة ، وسمع الكثير من التفسيرات والتأويلات . إلا أنه ومهما كان الذي فعلته ، فهو ليس مبررا أبدا لأن يصيبها ما أصابها من تنكيل ، قبل أن ينبعث أشقاها فيرفع حجرا ضخما ثم يلقي به على رأسها مرتين لتفارق الحياة فورا .

أراد أن يثور لما رآه ، أن ينفجر ، إلا أن الواقع خذله !! خذله حينما رأي فيه انعدام الإنسانية بهذا الشكل المريع . فأحدٌ ممن كانوا يستذئبون على فتاة كهذه ، لابد أن صفاته البشرية كلها قد تلاشت لتحل محلها صفات وحوش فقدت عقلها .

أما هؤلاء الذين اكتفوا بمشاهدة ما يحدث – لأنه حدث في وضح النهار وفي قارعة طريق – فلن أزيد في القول عنهم أنهم يفتقدون إلى الكثير من المروءة والنخوة والغيرة ، بل هم كالأنعام إن لم يكونوا أضل .

 

– انتهى –

 

ذات يوم جمع بينه وبين أحد أصدقائه لقاء تطرقوا في جزء منه إلى آخر ما فعله صديقه في أمر ارتباطه بفتاته التي أحبها . وما سُرد عليه كوّن بسرعة تلك الغصة المؤلمة في حلقه فما عاد بقادر بعدها على ازدراد ريقه .

(كيف يا ....... يتحول كل شئ إلى سراب بهذه السرعة !!)

هكذا أنهى صديقه الحديث ، ولم يتمكن هو من الرد . لقد شاهد وسمع كثيرا من النهايات المحزنة لقصص الحب التي تبلورت إلى ارتباط سرعان ما ينهار لأسباب تافهة واهنة يتحمل الأهل فيها الكثير .

وصديقه في تساؤله هذا يستنكر ذلك التجاهل وتلك المقاطعة اللذين فرضتهما فتاته عليه لمجرد أنه لم يستطع تحقيق بعض من مطالب أهلها . فما السبب الذي يجعلها تفعل شيئا كهذا ؟؟ ربما – والحديث مسرود بلسان صاحبه – كان ذلك بضغط من أهلها ، فيكون ذلك – بتفكيرهم بالطبع – دافع له لأن يسارع في التنفيذ بغض النظر عما سيتكبده في سبيل ذلك !! وهذا لعمره خطأ ، بل هو خطأ فادح ، تكون نتيجته انحسار الحب والمودة رويدا رويدا عن شاطئهما ، ثم ينتهي الأمر بفاجعة تتكرر وستتكرر ما دمنا لا نطبق شرع الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، ثم نجلس لنتحدث عن ارتفاع نسبة العنوسة وتفشي مسميات أخرى للزواج كلها تحمل رائحة كريهة تمتعض منها الأفئدة السليمة .....

-       وأنت كيف تسير أمورك ؟؟

هكذا سُئِل . فأجاب وهو ينهض منهيا الحوار : أموري لا تشبهها أية أمور !

بادره صديقه بسرعة : أنت هكذا دائما لا تريح أحدا في تساؤله ، وتحاول أن تكون غامضا أمام الكل ..

كان قد أعطى ظهره لمحاوره مغادرا فقال دون أن يلتفت : هذا أفضل من أن أزيدك تعقيدا .

ولا يدري وهو يحث الخطى مبتعدا ، لماذا تراءت له جملة إيليا أبو ماضي وضاحة جلية ، تلك التي قال فيها : (أنا لغز .... ومجيئي كذهابي ، طلسم !!)

 

– انتهى –

 

ها قد بدأ قرآن الفجر في التلاوة ..

إنه لم يشعر بالوقت ..

وسعيدٌ هو لأن الهدنة استمرت بينه وبين ليله حتى هذه اللحظة ..

فقد أخرج من أعماقه الكثير مما كانت تنوء من حمله .

استعجب حقا حينما رأى قلمه يجدد مداده من تلقاء نفسه ، ولكن العجب سرعان ما تلاشى حينما أدرك – وإن كان متأخرا – أن هذا المداد ينبع من داخله ..

من داخله هو ..

وهو عندما سطّر كلمات كهذه ونشرها ، ما أراد من ذلك أن تنال إعجابا ، أو أن تُذيل بالعديد من التعقيبات والآراء . فهذا آخر ما يفكر به الآن ..

كل ما هنالك أنه أراد أن يكتب .. ففعل ..

وأما النشر .... فربما .... ربما استفاد منه أحدٌ في يوم ما ، فيلقى من ذلك الثواب من الله تعالى ..

وعن التعليقات .. فربما أعلنَ عن جائزة لأول تعليق يراه ههنا . وستكون رحلة مجانية يقضيها الفائز لمدة أسبوع في العراق أو في الصومال ، أو أمام أفران الخبز في مصر ..

وقبل أن ينهي حديثه . فإن مقالا للدكتور نبيل فاروق قد قرأه عن (ذروة الحب) ، يريد أن يطلع عليه الجميع هنا . فالفساد و القلق والمادية الطاغية والأنانية كلها أمور أحالت حياتنا إلى جحيم لا يطاق . فليس أكثر من نافذة نفتحها فترطب شيئا من اللهيب الذي نصطلي بناره ليل نهار ...

يقول الدكتور نبيل فاروق في كتابه (ذلك اليوم) ..

لكل مرحلة من مراحل حياتنا ، هناك حتما ذروة . ذروة يبلغ فيها الشئ – أي شئ – قمته ومداه ، ويصل إلى أقصى ما يمكن أن يصل إليه .

هناك ذروة للنجاح ، للفشل ، للغضب ، للفرح ، وأيضا للحب .

وذروة الحب أمرُ لا يدركه الكثير من المحبين ، إذ أنه من الطبيعي أن تتدرج المشاعر من الود ، إلى الإعجاب ، إلى الانبهار ، ثم إلى الحب .

ثم يتطور الحب ..

ويتطور ..

وإذا ما كان الحب متبادلا بين الطرفين فسيبلغان ذروته دون أن ينتبها إلى ذلك ..

وذروة الحب أمر جميل ..

بل هو أجمل ما في العلاقات الإنسانية كلها ...

فمع ذروة الحب ، يتوقف الطرفان عن التعامل من منظور فردي ، ويبدءان الانتقال إلى المعيار المزدوج ..

كل شئ أصبح يرتبط بهما معا ، وليس بأحدهما دون الآخر .

كل شئ ..

العواطف ... المشاعر .... الأحاسيس وحتى الأحلام ...

أفكارهما نفسها تحويهما معا ، فلا أحد منهما يتخيل حياته من دون الآخر ، ولا يرى مستقبله إلا معه .

الحلم يكمله أحدهما للآخر ..

ورويدا رويدا تمتزج روحاهما ويصبحان أشبه بشطري المخ .. لا يمكن أن يعمل أحدهما دون الآخر وإلا أصيب الجسد بشلل كبير .

ومع الحب تمتزج الأهداف والنوايا ، وتتقارب الأفكار والطموحات وتصبح سعادة أحد الطرفين هي الهدف الأسمى للطرف الآخر .

حتى الألم ، يتحول إلى لذة لو أن ثمنه هو ابتسامة سعادة أو نظرة حب لدى الطرف الثاني .

عندئذ يكون الإثنان قد بلغا الذروة .

ولكنهما لن يدركا هذا ..

لن يدركاه حتى تحدث الرجة .

ومن المؤسف أنها تحدث دوما .

فالإنسان بداخلة شيطان ما . يتوتر إذا ما بلغ السعادة ، فيبدأ في نبش كل خلية من خلايا المخ في محاولة لإيقاظ لمحة ما ، أي لمحة يمكن أن تفسد الهناء .

والعجيب أنه ينجح في كل الأحوال .

ربما لأن النفس البشرية ضعيفة .. ففي ذروة الحب لابد وأن يبدأ أحد الطرفين في التمرد على نحو أو آخر .

والبداية تكون دوما من رفض الازدواجية ..

وفي مرحلة ما لا يمكن تحديدها قط . يبدأ ذلك الشق الصغير في التكون . شق أصغر من أن يلفت الانتباه أو من أن يتوقف عنده أحد .

ربما ينشأ من موقف ، من حدث ، أو من كلمة قيلت ..

المهم أن شيطان الفساد يتلقى هذا ويضخمه ويضيف إليه عشرات الأحداث الصغيرة عبر علاقة طويلة .

وهنا يتسع الشق ..

ويتسع ..

وفي لحظة ما تتهاوى الازدواجية ، وتعود الفردية للسيطرة . كل طرف من الطرفين يبدأ الحديث عن نفسه ، عن مشاعره وعذاباته وآلامه ، عن كل ما تحمله لتستمر العلاقة . ومع التفكير والفردية  تبدأ مرحلة التحدي والرغبة في إثبات الذات ..

ويتسع الشق أكثر وأكثر ويتحول إلى هوة ساحقة ..

وربما يتدخل البعض ، أو حتى يجلس الطرفان للمناقشة وحل المشكلة ويعود المحبان إلى بعضهما . ولكن ليس إلى الذروة ، فالذروة ذهبت وإلى الأبد ..

ما حدث بينهما سيظل أشبه بشرخ ما في لوح من الزجاج البلوري النقي ، صحيح أنه لا يؤدي إلى انهيار الزجاج ولكنه سيفقده نقاءه وشفافيته وسيظل الشرخ مرئيا دوما ..

يستحيل أن يعود لوح الزجاج إلى شفافيته الكاملة أبدا . وكذلك الذروة ..

إنها إما أن تكون ، أو لا تكون ..

وأبدا لا تعود ...

الوسيلة الوحيدة للحفاظ على ذروة الحب إذن هي ألا نفقدها إذا ما وصلنا إليها ، وهو أمر ليس بالسهل ولكنه ليس بالمستحيل كذلك . كل المطلوب أن نزيد مساحة الحب في أعماقنا حتى تحتل القدر الأكبر من مشاعرنا فتنزاح إلى جوارها كل المشاكل والعواطف السلبية الأخرى .

أن نثق فيمن نحب ..

في مشاعرنا نحوه ..

ومشاعره نحونا ..

نثق في أن كل ما يفعله هو بدافع الحب وحده ، وليس بأي دافع آخر . حتى لو أخطأ ، لابد وأن ندرك ونثق في أنه لم يقصد هذا ولم يتعمده ولم يسع قط إلى إيذائنا ..

الحب هو الثقة والاقتناع والإيمان بحسن النوايا والمقاصد ..

لو افترضنا فقط حسن النية ستسير سفينة الحب في بحر الحياة حتى لو انقلبت أو هاجمتها العواصف ..

وفيها يثبت الحب وجوده ..

فالحب لا يبلغ ذروته لأن المحبين يتشاركان ساعات الفرح والسعادة والهناء فحسب ، ولكنه ينمو ويزدهر عندما يواجهان معا المصاعب والعواصف . ولن نبالغ لو قلنا : إن الأزمات تصنع حبا يفوق ما تصنعه أيام السعادة والهناء . بل تصنع ما هو أقوى من الحب ...

الثقة ..

وما يساعد ذروة الحب على الاستمرار هو الثقة .. والثقافة ... وهدوء النفس ..

ربما كانت الحياة بقسوتها وماديتها الآن تجعل من الاستماع والاقتناع بهذا الحديث يمثل ضربا من جنون . ولكن حتى لو كانت الحياة قاسية ، فلماذا لا نبحث فيها عن قبس من السعادة ..

لمحة من نور ..

همسة حب ..

لم لا ؟؟

سل نفسك هذا السؤال ، وابحث عن جوابه ، وتذكر أنك ستحيا مرة واحدة وذروة واحدة في النجاح والحياة والحب ...

 

– انتهى –

 

ونأسف للإطالة ....

 



أضف تعليقا

اضيف في 31 مايو, 2008 05:55 م , من قبل hero21
من مصر said:

من العسير يا صديقي أن أكتب شيئا بعد الذي كتبتَ _أنت_ هنا، وليس السبب هو قوة الكلمات والكلمات والمشاعر التي تثور في النفس عندما نقرا مثل هذه الكلمات ;فهذه أشياء تعودنا عليها منك ولكن السبب شيء آخر يختبئ خلف أسوار مكنونات النفس وتغيراتها عندما يختلط عليها الواقع والخيال بين كلمات مثل تلك الكلمات .

لن أقع في نفس الذنب الذي اعتذرت عنه أخيراً وهو الإطاله ،،
لكن هناك شئ أحببت بعد قراءة كلماتك أن أفعله اختيارا و ليس اضطرارا ، وهو أن أمتلك نسخة ورقيه من مقالك هذا لأقرأه على مهل أكثر من مره ولأغراض أخرى أيضا ليست واضحه لدي _أيضا_ ، أتمنى أن تتضح إذا قرأت كلماتك مرة أخرى .

سوف أقرأ على مهل ولا داعي للعجلة في الأمر ، فأنا أعرف أننى لن أقرأ هنا شيئا قبل شهر أو حتى بضعة شهور

!!!

اضيف في 06 يونيو, 2008 02:10 م , من قبل rania
من مصر said:

كما تعودت كثيراًأن أبدأ تعليقي بالترحيب بعودتك بعد فترة غياب قد أعتدناها، والإعتذار عن التأخير الغير مقصود والذي قد تعلم أنت بعض أسبابه. ولكن في هذه المرة لا أعتقد أن مدح المقال أو التعليق عليه يمكن أن يوفيه حقه، ففيه من الرسائل ما تتطلب التلقي والإستيعاب أكثر من التعليق أو المدح. ونسأل الله أن ينفعنا بما قرأناه وأن يعطيك من الثواب ما تنتظره وتتمناه بل وزيادة بكرم من الله تعالى وأن يوفقك دائماً لما فيه الخير والفلاح لك. وفي النهاية رجاء معتاد بألا تغيب عنا مجدداً، فما أشد حاجتنا الآن إلى قلم مثل قلمك ومقالات مثل هذا المقال.

اضيف في 09 يونيو, 2008 11:02 م , من قبل اتحاد المدونيين المصريين
من مصر said:


اخى الفاضل
اختى الفاضلة
عضو اتحاد المدونين المصريين
ادعوكم للاطلاع على موضوع من ابداعات الاعضاء
--------------------
**************( اتيكيت استخدام الايميل ) ***************
من مدونة المصرى الاول ....... للزميل العزيز عضو الاتحاد

-------------------------( وائل المصرى ) ----------------------------
اتمنى ان تسعدوا بزيارتكم

ورجاء ان ترشحوا لنا اى موضوع يفيد باقى الاعضاء لنشره فى مدونة من ابداعات الاعضاء
----------------

اضيف في 15 يونيو, 2008 07:18 م , من قبل اتحاد المدونيين المصريين
من مصر said:


اخى الفاضل

اختى الفاضلة

عضو اتحاد المدونين المصريين

انصحك بالتواصل مع موضوع لحمايتك مما

قد يوقعك تحت طائلة القانون ونحن نعمل

لمصلحتك وحمايتك ..

فى انتظارك بمدونة الاتحاد ولك كل الشكر

نعمل من اجلك ولوجه الله
--------------
اخى
محمد
اين شعار الاتحاد ؟

اضيف في 21 يونيو, 2008 05:02 م , من قبل اتحاد المدونيين المصريين
من مصر said:


اخى الفاضل

اختى الفاضلة

********************** دعوة ***********************

ندعوكم للمشاركة فى حملتنا من اجل فلسطين ومن اجل اسرى المسلمين فى سجون

الاحتلال وجوانتاناموا ومن اجل التذكير بحقوق الشعب الفلسطينى وبخاصة حق العودة الذى

تجرى محاولات لشطبة وطمسه من قرارات الامم المتحدة .....

فى انتظاركم لدعم اخوتنا ومواجهة المحاولات الصهيونية الامبريالية الاسرائيلية الامريكية

اضيف في 23 يوليو, 2008 08:43 م , من قبل DOMIATY2005
من المملكة العربية السعودية said:

لقد لمست الكلمات جروحا
وامست تتحرك عليها تحرك عازف ماهر على الته الموسيقية فى سهولة وسلاسه

لقد قرات كثيرا من المواضيع الى ان اعيانى التعب من القراءة فقررت الاقلاع عن القراءة بالتعليق

اتفق مع فى معظم المشاركات احى فيك الحس االنابض والمشاعر الجياشة والتى يبدو وكما فهمت منها ان الجرح عميق

جرح قد يحتاج الكثير ليبدأ فى الالتئام
جرح من يحب ممن أحب جرح صامت تحاول ان تخفيه ولكنه يأبى الا ان يسيطر على مشاعرك على كلماتك على احساسك على مناجاتك حتى على تبسمك فى وجه النجوم

ولاشك ان الجرح العميق لا يأتى الا من حب قد قتل ولا يحس به الا من قتل له نفس القتيل يشعر بنفس المرارة ونفس الحنق
يجعل داخلة كالبركان الملتهب الذى مالبث ان يخبوا الا وتتصاعد نيرانه معلنه عن وجودها أو كالرماد الذى يحوى فى داخله نار يظن من حول النار انها ماتت ولكن انى لها ان تموت

صديقى ثق تماما ان هذا هو الحب الضائع
اسعدنى حديثك عن القمم وهذا مالاحظته أو فكرت الى انى قد أصل اليه يوم ما

قد يكون الحب قد طفئ لكن يبقى فى القلب مرار يبقى فى القلب أثر حتى مع الزمن لا يؤثر فيه بل فى لحظات قد يظهر فى وجهك

يظهر ان رأيت من قتلك حبه
أو تذكرته
او مشيت في طريق مفردا بعد ان كنت تسير فيه معه
يظهر ما ان تذكرت انك قضيت امدا من العمر لا تعلم كيف

أسف للاطالة واسعدنى التعليق وتقبل مرورى



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
شاطئ الغرام