البداية ...
هي تلك الاستعدادات الرهيبة والتي بلغت حد المعجزات لقواتنا المسلحة حتى يستطيعوا رد أرضهم المغتصبة من أحفاد القردة والخنازير ..
وكما هو متوقع ...
فقد تسابقت معظم الدول العربية لتقديم العون لمصر . فالقضية واحدة ، والعدو واحد ..
المملكة العربية السعودية ، الجزائر ، عُمان ، العراق .....
وكالعادة ...
برز ذلك الصوت ..
والذي يخرج دائما في غير أوانه . وإن فعل فإنه يفيض علينا بما نزداد به إيماناً بالمقولة الشهيرة "شر البلية ما يضحك" ...
فلم يكتفِ رئيس دولة ليبيا (القذافي) ، والذي تقلد الحكم بمسرحية هزلية سأقصها عليكم يوما ، بأنه لم يُبدِ ولو بادرة للتعاون مع جارته مصر وهي في أصعب محنها . بل لقد توجه إلى فرنسا في الأيام الأولى للحرب ليعقد مؤتمرا صحفيا في باريس ، كان من ضمن ما قاله فيه : (إنه غير مسئول أبداً عما فعلته مصر ، ولم يكن – حضرة جناب معالي سيادته – ليوافق على هذه الحرب التي يعلم الجميع مسبقا لمن ستنتهي !!!!!
ولمّا مَنّ الله علينا بالنصر ، نراه قد جاء زائراً ، فيتوجه مع الراحل (أنور السادات) إلى مجلس الشعب في أحد أيام ذكرى النصر ، لتهبّ إحدى العضوات هناك مهاجمة إياه وتخبره بأنه صرّح بكلامٍ لم يجرأ إسرائيلي على التفوّه به !!
فقد حفظ له (القذافي) الجميل ، وذلك بمحاولته أن يعبث بحدودنا وأمننا ، فما كان من السادات أيضا - وبالرغم من أن قواته المسلحة منهكة تماما – إلا أن أرسل لهؤلاء الذين أرسلهم رئيسهم ليعيثوا في الأرض فسادا من ركلهم على مؤخراتهم ، وصفعهم على قفاهم ليدبروا مذعورين ..
وما دفعني يقينا لأن أكتب في هذه الوقائع التاريخية ، هو أن ما حدث هذه الأيام هناك في ليبيا من تعدٍ بكل همجية ووحشية وجبن وحقد على أفراد فريق الكرة الخماسية المصري يبين أن ثمة حقد وبغض ، بل ومقت يملئون قلوب أفراد هذا الشعب . وأنهم أبدا لن يعاملونا بالحسنى التي نعاملهم بها .
ولابد أنكم تعلمون أن هذه لم تكن المرة الأولى التي يحدث فيها ما حدث ، وأحسبُ أنها لن تكون الأخيرة لو تغاضينا كما نفعل مراراً وتكراراً ..
ففي عام 1975 وعندما جمعتنا دورة الألعاب الإفريقية في الجزائر بالفريق الليبي الأول وهزمناهم . فما أن انتهت المباراة حتى شعر اللاعبون أنهم انتقلوا إلى معركة طروادة لهول ما حدث لهم .
ثم أمر السيد ممدوح سالم رئيس الوزراء بأن تنسحب البعثة كلها من البطولة بتعليمات من الرئيس أنور السادات ، وأُرسلت إليهم طائرة خاصة لتعود بهم..
وفي العام الماضي 2006 ، وعندما هُزِم المنتخب الليبي من نظيره المصري في كأس الأمم الإفريقية هنا في القاهرة ، قذفت جماهيره (الحاقدة) جماهيرنا بالحجارة والزجاجات الفارغة ، وحطموا المقاعد ومصابيح الكهرباء بلا أي سبب ...
وما حدث لفريق الزمالك عندما كان يلاعب اتحاد طرابلس من ضرب وإهانات بالغة ، ليأتي وزير الشباب الليبي فيعتذر ..
ثم تُتَوج تلك الأفعال اللا أخلاقية بما حدث أخيرا لبعثة منتخب الكرة الخماسي هناك ، ونقل نصف أعضاء المنتخب إلى المستشفى لعلاج حالات الارتجاج التي تعرضوا لها . بل إن لاعبا مصريا قد أتى على كرسيٍ متحرك .... ويأتي أيضا الوزير الليبي ليعتذر ، ويدعو الفريق لغداء مُصالحة ... (يا فرحتي) ..
بالله عليكم .. أي دينٍ وأي منطقٍ يرضى بما يحدث ؟؟ بل لماذا في الأساس يحدث ؟؟
لستُ أدعو هنا لفتنة أو قطيعة ، فأي مصري غيور على مصريته سيفعل المثل وربما أكثر . بل أدعو لأن يتحرك العقلاء هناك حتى لا يحدث ما لا تُحمد عقباه . وألا يمروا على ما حدث وما يحدث وما سيحدث مرور الكرام . فربما كنا مسالمين ، طيّبي القلوب ، ولكن ليس لآخر الطريق ..
وأطالب السادة السياسيين عندنا أن يولوا هذه القضية الاهتمام ، وأن يتعاملوا معها بكل صرامة وجدية وربما بالقليل من القسوة لو تطلب الأمر ، لأنها بالفعل تستحق .. ولأن هذا بعينه ما كان سيحدث لو عُكست الآية..
فاليوم يُضرب اللاعبون ويهانون ....
ومن يدري ...
من سيكون عليه الدور في الغد .....







said:



أخي الفاضل...
محمد المهدي...
قد يستغرب المرء للوهلة الأولى لماذا تتحدث في مثل هكذا أمر...
لكن المسألة فعلا أكبر من ذلك بكثير ..
تلقي عليها ضوء قلمك الذي يعرف طريقه في نشر النور...
العالم العربي:
سني شيعي
مصري ليبي
أردني فلسطيني
قبطي مسلم
سوري لبناني
قطري سعودي
ثم تضيق الدائرة أو تتسع..لست أدري:
أمرأة رجل
رجل أمرأة
عربي فقير
عربي غني
ثم تأخذ أشكالا هازئة:
صرصور نملة
نملة صرصور
كلب قطة
قطة كلب
وهكذا نعيش في ضلال العنصريات...
عقولنا ككرة القدم نتقاذفها
بأقدامنا ..
أو عفوا...
عقولنا أصغر من ثقب الأبرة لا تمر بها حتى أدق الخيوط...
عافانا الله مما ابتلينا به أنفسنا من
هذا الجهل...
بارك الله فيك وحماك ورعاك